الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 313

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

حجّة على الأظهر وامّا المناقشة في السّند ففيه اوّلا انّ الموجود في النّسخ المصحّحة من ( 1 ) التحرير محمّد بن الحسن دون محمّد بن إسحاق وانّما ابدال الحسن بإسحاق سهو من قلم العلّامة ره ويشهد بكون الرّجل معتمدا انّ ابن طاووس لا يزال في التحرير الطّاووسى يناقش في سند الرّوايات ولم يغمز في سند هذه الرّواية بشئ فيكشف عن اعتماده ( 2 ) وثانيا ما مرّ مرارا من انّ الظنّ الحاصل من مثل هذا الخبر ليس باقلّ من الظنّ الحاصل من قول علماء الرّجال وامّا كلام ابن الغضائري فقد بيّنا مرارا عدم الوثوق به لكثرة تسرّعاته إلى تضعيف من لا يستحقّ الجرح وامّا كون ذلك شهادة لنفسه فقد مرّ الجواب عنه مرارا وامّا ما في النّقد من انّ دعاء الصّادق ( ع ) لا يدلّ على قبول روايته والّا جاء الدّور انتهى فقد أراد به ان ثبوت دعاء الصّادق ( ع ) موقوف على قبول روايته فلو جعل الدّعاء دليلا على قبول روايته لزم الدّور وفيه قيل من انّ حكم العلّامة ره بقبول روايته وان كان لدعاء الإمام ( ع ) له الّا ان اعتماده في صحّة الدّعاء ليس لكونه الرّاوى له بل لما ظهر من القرائن على صحّته التميز قد سمعت من الفهرست رواية محمّد بن سماعة ومن النّجاشى رواية عبيس بن هشام ومن الكشّى والتحرير الطاووسي رواية جعفر بن بشير عنه وبهؤلاء ميّز في المشتركات وزاد في جامع الرّواة نقل رواية أبى داود المسترقّ وعلىّ بن الحكم وابن مسكان وعلىّ بن حديد وصفوان والحسن بن علىّ بن حمزة والحسن بن محمّد بن سماعة عنه 8539 علىّ بن ناصر الدّين أبى طالب الحمداني عنونه منتجب الدّين كذلك وأضاف إلى ذلك قوله الشيخ الإمام امام الدّين فاضل فقيه 8540 علىّ بن ناصر الدّين محمّد بن حمدان الحمداني عنونه منتجب الدّين وأضاف إلى ذلك قوله الشّيخ الإمام وجيه الدّين أبو طالب فقيه ورع 8541 علىّ بن الناصر بن الرّضا الحسين عنونه منتجب الدّين وقال فقيه فاضل 8542 علىّ بن نجيل بالنّون والجيم والياء المثنّاة من تحت واللّام وزان زبير عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولكنّه مجهول الحال وقد مرّ في علىّ بن بجيل بالباء بدل النّون انّه اشهر فلاحظ وتدبّر 8543 علىّ بن نصر عدّه الشيخ ره من غير توصيف من أصحاب الجواد ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولكنّه مجهول الحال 8544 علىّ بن النّعمان الأعلم النّخعى أبو الحسن الضّبط قد مرّ ضبط النّعمان في الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان الأنصاري والأعلم المشقوق شفته العليا أو في أحدا جانبيها وقد مرّ ضبط النّخعى في إبراهيم بن يزيد عدّ الشيخ ره في رجاله علىّ بن النّعمان من أصحاب الرّضا ( ع ) وقال في الفهرست علىّ بن النعمان له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه ( 3 ) بكتابه انتهى وقال النّجاشى علي بن النّعمان الأعلم النّخعى أبو الحسن مولاهم كوفي روى عن الرّضا ( ع ) واخوه داود اعلا منه وابنه الحسن بن علي وابنه احمد رويا الحديث وكان على ثقة وجها ثبتا صحيحا واضح الطّريقة له كتاب يرويه جماعة أخبرنا علىّ بن أحمد بن محمّد قال حدّثنا محمّد بن الحسن قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفار وعبد اللّه بن جعفر وسعد قالوا حدّثنا ابن أبي الخطّاب عن علىّ بن النّعمان بكتابه انتهى ومثله بعينه إلى قوله واضح الطريقة في القسم الأوّل من الخلاصة وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ورمز ضا جخ ست جش ثمّ نقل ما سمعته من النّجاشى ووثّقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها ولا غمز في الرّجل بوجه التميز قد سمعت من الفهرست رواية أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ومن النّجاشى رواية ابن أبي الخطّاب عنه وبهما ميّزه الشيخ الطريحي وزاد تلميذه الكاظمي رواية أحمد بن محمّد بن عيسى والحسين بن سعيد ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع وعبد اللّه بن عامر وسهل بن زياد عنه وزاد في جامع الرّواة رواية ابنه الحسن وايّوب بن نوح ومحمّد بن خالد وعلىّ بن حديد والهيثم بن أبي مسروق وموسى بن عمرو محمّد بن علي ومحمّد بن محفوظ ويحيى بن محمّد وعبد الرّحمن بن أبي نجران ويعقوب بن يزيد والحسن بن محمّد بن سماعة وعلىّ بن الحسن بن فضّال ( 4 ) ومحمّد بن عبد اللّه بن أحمد 8545 علىّ بن النّعمان الرازي قد وقع في طريق الصّدوق ره في باب احكام السّهو في الصّلوة من الفقيه وليس له ذكر في كتب الرّجال بوجه ولذا قال اللاهيجي في شرح رجال الفقيه انّ الموجود في نسخ الفقيه علىّ بن النعمان الرازي والصّواب ان يكون الراوي هيهنا هو النّعمان الرّازى لا علىّ بن النّعمان الرازي لانّ ترتيب المشيخة موافق لترتيب الفقيه وفي المشيخة هنا النّعمان الرّازى ( 5 ) روى هيهنا عن الصّادق عليه السّلم وأورد الشيخ ره في رجاله في أصحاب الصّادق ( ع ) النّعمان الرّازى لكن بدون التعرّض لتوثيقه ولا عدمه وامّا علىّ بن النعمان الرّازى بهذه النّسبة فغير موجود في كتب الرّجال نعم فيها علىّ بن النّعمان الأعلم النخعي راوي الرّضا ( ع ) الصّادق ( ع ) انتهى فتدبّر 8546 علىّ بن نعيم الصّحاف الكوفي قد مرّ ضبط نعيم في إبراهيم بن نعيم وقد عدّ الشيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وفي القسم الأوّل من الخلاصة ورجال ابن داود علىّ بن نعيم ثقة ولم يوصفاه بشئ والظّاهر ارادتهما به الصّحاف لفقد غيره وتوثيقهما حجّة وتوهّم ابتنائه على استفادة التوثيق من عبارة النجاشي القاصرة عن الدّلالة على التوثيق فيسقط توثيقهما غلط لانّه رجم بالغيب سيّما بعد وضوح قصور عبارة النّجاشى عن إفادة الوثاقة وهي قوله في ترجمة الحسين بن نعيم الصّحاف مولى بنى سد ثقة واخواه على ومحمّد رووا عن الصّادق ( ع ) انتهى ويشهد بعدم ابتناء توثيقهما هنا على توثيق النجاشي انهما لم يوثقا أخاه محمّدا ولو كان توثيقهما مبتنيا على كلام النّجاشى للزمها توثيق محمّد أيضا والتّالى مفروض العدم ( 6 ) والعجب ممّا حكى ( 7 ) الاوّل من انّ كلام النّجاشى ظاهر في التوثيق والّا لقال رويا لا رووا كما فهما يغنى العلّامة وابن داود فانّه من غرايب الكلام ضرورة انه إذا كان غرض النّجاشى نقل رواية الثّلثة عن أبي عبد اللّه عليه السّلم كيف يمكن ان يثنى الضّمير فالحق انّ عبارة النّجاشى قاصرة عن إفادة وثاقة على ومحمّد ولكن توثيق العلّامة وابن داود لم يعلم ابتنائه على الإستقادة من ذلك حتّى يسقط عن الحجّية فلا مانع من الاعتماد عليه قال الفاضل الجزائري في الحاوي بعد نقل توثيق العلّامة وابن داود ايّاه ما لفظه ولم ير توثيقه في شئ من الكتب غيرهما ثمّ نقل عبارة النّجاشى ثم قال وهي غير دالة على التّوثيق كما لا يخفى ولعلّ استفادة توثيقه من محلّ اخر واللّه اعلم انتهى وظاهره قبول توثيقهما بعد عدم انكشاف فساده ولذا عدّ الرّجل في الثّقات 8547 علىّ الضّيرى عدّه ابن الأثير من الصّحابة ولم استثبت حاله 8548 علىّ بن النّهدى لم أقف فيه الّا على رواية الكليني ره في باب زيارة الأخوان من الكافي عن ابن أبي عمير عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ولم أقف فيه على مدح نعم رواية ابن أبي عمير عنه تلحق بخبره حكم الصّحيح 8549 علىّ بن وصيف أبو الحسن الناشى الضّبط وصف بضمّ الواو وفتح الصّاد المهملة وسكون الياء المثنّاة من تحت والفاء والناشى بالنّون المشدّدة والألف والشين المعجمة والياء قيل لقب بذلك لأنه نشأ في فن من الشّعر الترجمة قال النّجاشى علىّ بن وصف أبو الحسن ( 7 ) الناشى الشّاعر المتكلّم ذكر شيخنا رضى اللّه عنه انّ له كتابا في الإمامة انتهى وفي الفهرست علىّ بن وصيف أبو الحسين [ أبو الحسن محمد ] الناشى وكان متكلّما شاعرا مجود وله كتب وكان يتكلّم على مذهب أهل الظّاهر في الفقه اخبرني عنه الشيخ أبو عبد اللّه المفيد ره وفي معالم ابن شهرآشوب في باب عدّة من الشّعراء المجاهرين ما لفظه أبو الحسين علىّ بن وصيف الناشى المتكلّم بغدادي من باب الطّاق حرقوه بالنّار انتهى وقال في القسم الثاني من الخلاصة علىّ بن وصيف أبو الحسن الناشى كان متكلّما شاعرا مجوّدا وكان يتكلّم على مذهب أهل للظّاهر في الفقه انتهى وأقول لا ينبغي التامّل في كون الرّجل اماميّا كما يظهر من عدم غمز النّجاشى في مذهبه ويمكن استشمام ذلك من كونه صاحب كتاب في الإمامة وكونه متكلّما مدح يدرجه في الحسان ولذا جعله في الوجيزة ممدوحا وعدّه في الحاوي في الضّعفاء ويساعد عليه ذكر العلّامة ره ايّاه في القسم الثّانى لكنّه كما ترى بل هو من العلّامة عجيب وأعجب منه ما ارتكبه ابن داود حيث عنونه من مهن ؟ ؟ ؟ مرّة في الباب الاوّل قائلا علىّ بن وصيف أبو الحسين النّاشى الشاعر المتكلّم انتهى وأخرى في الباب الثّانى بقوله علىّ بن وصيف أبو الحسن النّاشى كان متكلّما شاعرا محمودا فقيها على مذهب أهل الظّاهر انتهى والأظهر كون الرّجل من الحسان لما ذكرناه ويؤيّده قول ابن خلّكان انه من الشعراء المحبين ( 8 ) وله في أهل البيت ( ع ) قصايد ( 9 ) كثيرة وكان متكلّما بادعا اخذ علم الكلام عن أبي سهل إسماعيل بن علىّ بن نوبخت المتكلم وكان من كبار الشّيعة وله تصانيف كثيرة انتهى وعن ابن كثير الشّامى انه كان متكلّما بارعا من كبار الشيعة والظاهر انّه هو علىّ بن عبد اللّه بن وصيف